اللقاء الأول بينك وبين أي مسؤول أو شخص له مكانته في نفسك، لقاء مهم جداً وحساس للغاية، إذ أن ما ينتج عنه من انطباع، سيكون هو الأول وربما الأخير، والذي عادة يصعب تغييره بسهولة بعد ذلك..
لكن هناك أموراً تجعل صورتك منذ اللحظة الأولى هي التي يبحث عنها من يقابلك، وتظل في ذهنه بشكل ايجابي إلى أطول فترة ممكنة بإذن الله. منها :
الالتزام بالوقت الذي يحدده لك طالب اللقاء، يعتبر من أهم الأمور التي يجب الانتباه إليه وايلائه أهمية بالغة، فالتأخير أو عدم الالتزام بالموعد يمكنه أن يفسد كل ما هو جيد.. هذه نقطة أولى، أما الثانية فتتمثل في أهمية التصرف على سجيتك وطبيعـتك، بحيث لا يكون هناك تكلّف ولا عناء في إظهار ما ليس فيك.
كن طبيعياً كما أنت مع أهلك و أصحابك وزملائك. لا تكن كالغراب الذي أراد أن يقلد العصفور في مشيته، فلا صار عصفوراً ولا عاد غراباً.. وكلما كنت طبيعياً في تعاملك مع الغير، لا تتكلف ولا تخلق لنفسك شكلاً ليس هو شكلك، كلما كانت فرص قبولك لدى الآخر أكبر وأكثر.
الذي يقابلك لأول مرة ، يعرفك فوراً في الدقائق الأولى ، أتدري كيف ؟ إنه عادة يكون قد سأل عنك ويحاول التأكد من بعض المعلومات، وسيكون لقاءك الأول معه فرصة له بالدرجة الأولى ليطابق ما سمعه عنك مع ما سيصدر منك في اللقاء. ولهذا تصرف بشكل طبيعي جداً وكن متواضعاً لأقصى حد، فإن من تواضع لله رفعه، وهذه حقيقة لا غبار عليها مطلقاً.
حاول مرة أن تتصرف بشكل يخالف طبيعتك، أو لنقل: حاول أن تمثل وتتصرف كشخص آخر مع زميل لك، ثم اطلب منه أن يحكم على تمثيلك وتصرفاتك. أتدري ماذا سيقول لك على الفور؟ سيقول: أنت شخص آخر، لكن غير صادق. وسيقول: لم أشعر بأنك تتصرف بتلقائية وصدق وحقيقة. ستقول: نعم هذا صحيح، لأنه زميلي ويعرفني، فأقول: نعم، ولكن جرب أن تتصرف بشكل لم يعتد عليه من ذي قبل ودون أن تخبره، ثم اسأله أن يحكم عليك. ستجده يكرر ما قال لك مسبقاً.
خلاصة الحديث أن تتصرف كما أنت وكما ترغب أنت لا غيرك. فإن نجحت في هذه الخطوة، فثق أنك في الطريق الصحيح نحو تثبيت صورة ذهنية رائعة لك في ذهن من يقابلك لأول مرة، بغض النظر عمن يكون هذا الشخص..
جرب ما قلناه في أول لقاء قادم لك وسترى النتائج فوراً ..
وفقك الله .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق